الشافعي الصغير

220

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

مندوب إليه ولشهرة هذا حذفه وقد استغنى الشارح عن ذلك بقوله أي مستحب وهو من السنن المتأكدة للآيات الكثيرة والأخبار الشهيرة كخبر مسلم من نفس عن أخيه كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة والله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه وصح خبر من أقرض لله مرتين كان له مثل أجر أحدهما لو تصدق به وفي خبر في سنده من ضعفه الأكثرون أنه صلى الله عليه وسلم رأى ليلة أسري به مكتوبا على باب الجنة إن درهم الصدقة بعشر والقرض بثمانية عشر وأن جبريل علل له ذلك بأن القرض إنما يقع في يد محتاج بخلاف الصدقة وروى البيهقي خبر قرض الشيء خير من صدقته ويمكن رد الخبر الثاني للأول بحمله على درجات صغيرة بحيث إن الثمانية عشر فيه تقابل بخمسة في الصدقة كما في خبر صلاة الجماعة أو بحمل الزيادة في القرض إن صحت على أنه صلى الله عليه وسلم أعلمها بعد أو يقال القرض فضل الصدقة باعتبار الابتداء لامتيازه عنها بصونه ماء وجه من لم يعتد السؤال عن بذله لكل أحد بخلافها وهي فضلته باعتبار الغاية لامتيازها عنه بأنه لا مقابل فيها ولا بدل بخلافه وعند تقابل الخصوصيتين قد تترجح الأولى وقد تترجح الثانية باعتبار الأثر المرتب ووجه ذكر الثمانية عشر في الخبر أن درهم القرض فيه تنفيس كربة وإنظار